الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
406
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله وسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ( 97 ) إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ( 98 ) فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ( 99 ) 2 سبب النزول لقد أنذر رؤساء قريش قبل بدء غزوة بدر جميع الأفراد من أهالي مكة الذين يستطيعون حمل السلاح ، أن عليهم أن يتأهبوا لقتال المسلمين ، محذرين بأن من يخالف هذا الأمر ستهدم داره وتصادر أمواله ، وقد أدى هذا التهديد بنفر من الذين كانوا قد أسلموا في الظاهر ، ولكنهم كانوا قد رفضوا الهجرة لشدة حبهم لموطنهم ولأموالهم . . . أدى بهؤلاء إلى أن يرغموا على مشاركة الوثنيين في التحرك إلى ساحة الحرب ، وراودهم الشك في انتصار المسلمين لقلة عددهم ، فكان أن قتلوا وهم إلى جانب المشركين . فنزلت الآيات المذكورة وحدثت عن المصير الأسود الذي لاقاه هؤلاء بسبب إصرارهم على البقاء في موطن الشرك .